آخر الأخبار

mardi 17 mai 2011

وارزازات

ورزازات عبارة أمازيغية مركبة من كلمتين، «وار» وتعني دون، و«زازات» وتعني الضجيج. هكذا اختار أهل المنطقة أن يطلقوا هذه التسمية التي تعني «دون ضجيج» على هذه المدينة التي بنيت انطلاقا من عام 1920 حول ثكنة عسكرية أقامتها سلطات الحماية الفرنسية عند مفترق الطرق المؤدية الى واحات وادي درعة ومنها الى الصحراء الغربية من جهة، وواحات وادي زيز ومنها الى الصحراء الشرقية من جهة أخرى. وظلت هذه المدينة الهادئة، المقامة على ضفة وادي زات، مثالا للمنطقة النائية التي تفتقد أبسط الضروريات، كما تعكس ذلك مقولة شعبية يتنذر بها أبناء المنطقة «الله يحفظك من ذئاب تاغات، وبرد تلوات، وجوع ورزازات» (تاغات وتلوات منطقتان جبليتان).

* وتتميز هذه المنطقة باختصارها الفريد لمتناقضات المغرب. فهي تضم في وقت واحد، الثلوج التي تعمم هامات الجبال، وكثبان الرمال. والفيافي الجرداء، والواحات الخضراء. والمنابع التي لا تنضب، والأودية الجافة وأشهرها وادي العطش. كما أنها أرض الزراعات الخاصة التي تكاد لا تنبت، في المغرب كله، الا في هذه المنطقة شبه الصحراوية، مثل النخيل والحناء والزعفران الحر والورد البلدي.
هذا التميز المتنوع في الطبيعة العذراء، وفي أزياء المنطقة ومعمارها ونمط العيش بها، كان له تأثير كبير في جعلها حاضرة السياحة الجبلية والصحراوية في البلاد. وهو كذلك، دون شك، سبب اقبال السينمائيين العالميين الذين جعلوا منها «هوليود أفريقيا» ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 امازيغ العالم

تعريب مداد الجليد